عبد الحي بن فخر الدين الحسني

17

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

29 - أبو ظفر بهادر شاه الدهلوي الملك الفاضل أبو ظفر بن أكبر شاه بن شاه عالم التيمورى الدهلوي ، أبو ظفر سراج الدين بهادر شاه كان من الرجال المعروفين في العائلة الملكية ، ولد ونشأ بدار الملك دهلي ، وجلس على سرير الملك بعد أبيه ، وتمتع براتب أجراه الإنكليز ، ثم زيد فيه خمس وعشرون ألفا ، وكان شاعرا صوفيا ، أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين الدهلوي ؛ ولما ثارت العساكر الإنكليزية على الحكومة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف بايعوه وولوه عليهم ، وسفكوا الدماء ، ونهبوا الأموال ، ثم غلبت الدولة الإنكليزية على الجنود الهندية ، وقبضوا على بهادر شاه ، وأرسلوه إلى مدينة رنجون في « بورما » فمات بها . وله أربعة دواوين الشعر بأردو ، توفى سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ؛ كما في « جنة المشرق » . [ وكان يتصف ببعض صفات الفتوة والغيرة ، وكان جديرا بأن ينهض بالعائلة الحاكمة لو ساعده الزمان وتوفرت له الأسباب ، ولكن الحكومة المغولية كانت قد بلغت منتهى الضعف ، وسرى الوهن في أبناء البلاد ، فكان شأنه في ذلك شأن آخر الملوك في الحكومات المنقرضة . وقد عاملته الحكومة الإنكليزية بقسوة نادرة ووحشية بالغة ، فقتلت أبناءه بين يديه ، وهو يتحمل كل ذلك في صبر وجلد ، وعجز واضطرار . ويمتاز شعره بالرقة والتأثير نتيجة أحوال الشخصية ، وتجاربه المريرة يتجلى فيه الحزن والتعبير عن المشاعر الرقيقة ، مع التجلد وسمو الهمة وقوة العزيمة ] . 30 - الحكيم أبو علي الأمروهوى الشيخ الفاضل أبو علي بن غلام على الشيعي الأمروهوى الحكيم ،